 |
اكد رئيس بلدية الأحساء المهندس فهد بن محمد الجبير ان البلدية تولي قضية الرقابة الصحية على المنشأت الغذائية اهمية بالغة وقد تضاعف هذا الاهتمام في السنوات الأخيرة لماتشهده الأحساء من توسع عمراني كبير , حيث انه وفي ظل هذا التوسع اضحى الإهتمام بقطاع الصحة العامة وخصوصا صحة البيئة يشكل اهتماما بالغا للإرتقاء بخدماته الى مستوى قادر على تلبية ماتشهده الأحساء من توسع وتطور , مضيفا ان هذا القطاع شهد ازدياد مضطرد في عدد الأخصائيين العاملين فيه والعمل على توفير الإمكانات التدريبية لمنسوبي الإدارات الصحية بالبلدية لرفع كفاءاتهم العلمية بهدف الإرتقاء الى مستوى مايشهده حقل الأغذية في قطاعه التجاري والصناعي من قفزات تقنية وفنية , ولإسناد عمل قطاع الرقابة على الصحة العامة انشأت البلدية ادارة هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة " ادارة الدراسات البيئية " مدعمة بمختبر متخصص ليسهم في صياغة الرؤية العلمية والفنية التي تمثل حجر الأساس في تصميم البرامج الرقابية التي يتخذها المتخصصون في هذا القطاع , مشيرا الى ان بلدية الأحساء وبتوجيهات من وزير الشؤون البلدية والقروية صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز تسخر كافة امكاناتها لحماية غذاء المواطن وتضع هذا الأمر على رأس اولوياتها بإعتباره ذا حيوية لايمكن التراخي اوالإهمال فيه , جاء ذلك خلال تدشينه للدورة المتخصصة للأطباء البيطرين والمراقبين الصحيين المقامة تحت عنوان (الوقاية من التسمم الغذائي و الصحة الغذائية) والتي تقيمها الجمعية الطبية البيطرية السعودية بالتعاون مع البلدية حتى 26 شوال الجاري , واضاف الجبير ان محتويات هذه الدورة تعد استجابة ملحة لتلافي المخاوق المتصلة بسلامة الأغذية وقد شهد سياق عمل الإدارات المعنية بالمراقبة ولايزال يشهد تغيرات في العمق في ظل ازدياد الترابط الدولي وخصوصا ونحن نشهد دخول المملكة معاهدة التجارة الدولية ولعل ازدياد التحديات التي تفرضها العوائق الصحية على المبادلات التجارية بين الدول نتيجة ازالة الحواجز الجمركية لاسيما من خلال انفتاح بعض الأسواق الإقليمية على منتجات مستوردة لم تكن تنافسية في مامضى تطال انعكاسات الظواهر الصحية العالم اجمع نتيجة ازدياد المبادلات وتعقيد مسارات الإنتاج والتوزيع وتعميم طرق الإستهلاك غير التقليدية مايفرض علينا مواجهة ذلك بتسليح الكادر الرقابي الصحي في الأمانات والبلديات بكل مامن شأنه تطوير ادواته ممايسند دوره الميداني اسنادا علميا .
وقد بدء برنامج افتتاح الدورة بأيات من الذكر الحكيم للقارئ علي الممتن ثم كلمة رئيس الجمعية الطبية البيطرية السعودية الدكتور احمد محمد اللويمي حيث اشار الى ان انعقاد هذه الدورة يأتي تحقيقا لأهم احد المشاريع التي تسعى اليها الجمعية بجمع العديد من الأطباء البيطرين والمهتمين بمجال الصحية والغذاء ومناقشة ودراسة كافة الأمور المتعلقة بالصحة العامة في ظل دعم الحكومة الرشيدة لمجال الوقاية الغذائية بمايعكس الصورة الإيجابية عن الطب البيطري في اذهان الناس , كماالقى امين الجمعية الأمين المساعد للإتحاد العام للأطباء البيطرين العرب الدكتور ابراهيم حسين الشبيث كلمة اوضح فيها ان الامن الغذائي يحتل مركزا استراتيجيا مهما في خطط الدول انيها ومستقبلها ، سلمها وحربها , وتعد دول العالم لذلك اعدادا ضخما يبدأ بمراحل من المادة الغذائية الخام الاولية ولا ينتهى بفم المستهلك , وفي هذا الصدد , تعددت السبل نحو تحقيق الهدف المنشود , ويضيف الشبيث وكما اعتبرات الهيئات الاممية كمظمة الاغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية هذا من أسس الغذاء السليم , فان ذلك يدل على ضرورة الاهتمام بالسلامة الغذائية في المنشئات ذات العلاقة وأن يكون بدئا من المصادر وربما قبلها . ومع دخول المملكة العربية السعودية معاهدة منظمة التجارة العالمبة . أصبح هناك تحد آخر يضاف الى ما هو محلي ليعبر الحدود بكل ما لذلك من نفع لا يمكن فصل آثاره الجانبية , ولا يمكن أن تمر حمولات الاغذية عبر الموانئ والمنافذ البرية الجوية والارضية منها دون فحص واختبار دقيقين . فأولت الدولة اهتماما نحو تطوير الكفاءات البشرية العاملة في هذا المجال مزودة إياهم بمستلزمات العمل المخبري والاجهزة الحديثة .
وفي ختام برنامج الإفتتاح قام رئيس البلدية المهندس فهد الجبير بتكريم الجهات الداعمة لتنفيذ الدورة كماقدم رئيس الجمعية الطبية البيطرية الدكتور احمد اللويمي درعا تذكاريا للمهندس فهد الجبير.
يشار الى ان الدورة يشارك فيها متخصصون من الإدارة العامة للصحة الوقائية بوزارة الصحة و قسم الصحة الوقائية بمجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران و جامعة الملك فيصل و إدارة صحة البيئة ببلدية الاحساء , كماتعد الدورة الأولى من نوعها في جانب المواضيع التي سيتم التطرق اليها , و تغطي أشكال التسمم الغذائي الميكروبي و الأشعاعي والأمراض المستجدة في هذا المجال كما سيتم إدراج الأنظمة العالمية الجديدة في مراقبة الأنتاج الغذائي في المنشئات الغذائية الكبيرة و الأنظمة المتبعة في المسالخ للرقابة على صحة اللحوم , و يشمل برنامج الدورة ايضا الأستقصاء الوبائي لحوادث التسمم الغذائي الذي يعتبر مهما في التعرف على منشأ التسمم و سعة انتشاره , و الدورة في شكل المواد التي تعرضها على هيئتين ، محاضرات و نقاشات و زيارات ميدانية , و لدورة الوقاية من التسمم الغذائي و الصحة الغذائية اهداف مهمة منها
( تعريف العاملين في حقل الصحة العامة من الأطباء و المساعدين الصحيين و الأطباء البيطريين و المساعدين البيطريين بالطرق الحديثة في الرقابة الصحية على الغذاء ، اطلاع المتدربين على أحدث الوسائل في الرقابة الصحية على الغذاء والأدوات المستخدمة في الكشف عن التلوث الغذائي , مناقشة المفاهيم الصحية في الرقابة على الغذاء في منشئات إنتاج الغذاء و المحلات التجارية المتنوعة النشاط كالأسواق الحديثة , اللوائح و التعليمات و البرامج التي يستند إليها في تطبيق الشروط الصحية في الرقابة على الغذاء ) .
|